محمد بن سلام الجمحي
423
طبقات فحول الشعراء
يسير على راحلته ، إذ هجم على أبيات من مازن وهلال - وهما بطنان من ضبّة - فخافهم ، لسوء أثره في ضبّة ، " 1 " فقال : فلا خوف عليك ولن تراعى * بعقوة مازن وبنى هلال " 2 " هما الحيّان ، إن فزعا يطيرا * إلى جرد كأمثال السّعالى " 3 " أمازن ، يا ابن كعب ، إنّ قلبي * لكم طول الحياة لغير قالى " 4 " غطاريف يبيت الجار فيهم * قرير العين في أهل ومال " 5 " قالوا : أجل ، يا أبا حزرة ، فلا خوف عليك ] . * * * 586 - " 6 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال : حدّثنى أبو يحيى
--> ( 1 ) بنو ضبة ، هم أخوال الفرزدق ، فأمه لينة بنت قرظة الضبية ، وقد هجاهم جرير . انظر رقم : 535 . ( 2 ) ديوانه : 487 . العقوة : الساحة ، وما حول الدار والمحلة ، وذلك حمى القوم وجوارهم . ( 3 ) فزع : أغاث الذي فزع إليه ، أي استغاث به ، قال زهير : إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم * طوال الرّماح لا ضعاف ولا عزل يمدحهم بالنجدة ، ونصرة المستغيث ، وقوة البأس . والجرد جمع أجرد : وهو الفرس القصير الشعر ، وذلك من علامات العتق والكرم . والسعالى جمع سعلاة : وهو الغول الخبيثة التي تتضرم كأنها جان . ولم يشبه العرب بالسعلاة إلا العجائز السليطات والخيل ، لأن ذلك محمود فيها . وهذا البيت شاهد على مجىء المضارع في جواب شرط لماضى . ( 4 ) قلاه يقليه : كرهه وأبغضه . ( 5 ) غطاريف جمع غطريف ( بكسر الغين ) وهو السيد الشريف السخى المختال . ( 6 ) رجع إلى مخطوطة الطبقات " م " . وهذا الخبر كله من رقم : 586 ، إلى آخر رقم : 593 في الأغانى 8 : 70 ، وبعضه في الموشح : 127 ، والزيادة منهما . وانظر النقائض : 487 - 488 ، وانظر الخبر الآتي رقم : 786 .